تقدير موقف

إلغاء الصومال اتفاقاته مع الإمارات: هل تتمايل شبكة النفوذ الإماراتية في القرن الأفريقي؟

إلغاء الصومال اتفاقاته مع الإمارات: هل تتمايل شبكة النفوذ الإماراتية في القرن الأفريقي؟

المقدّمة

شهدت السنوات الأخيرة تحوّلاً لافتاً في خريطة النفوذ الإقليمي في القرن الأفريقي وشرق أفريقيا، حيث أصبحت الموانئ وخطوط الملاحة والمناطق اللوجستية أحد أهم ميادين التنافس بين القوى الخليجية والدولية. برزت الإمارات لاعباً محورياً من خلال استثمارات ضخمة تقودها موانئ دبي العالمية (DP World)، غير أن هذا النفوذ لم يعد يتحرك في بيئة صامتة؛ إذ بدأت ترتفع كلفة هذه الشراكات سياسيًا وشعبيًا، وظهرت ردود فعل حادة في بعض الدول، كان أبرزها قرار الصومال إلغاء جميع اتفاقياته مع أبوظبي.

في هذا السياق، تبدو تنزانيا وكينيا وجيبوتي ساحات اختبار حقيقية لمستقبل النموذج الإماراتي القائم على عقود امتياز طويلة الأمد في الموانئ، وما يرتبط بها من نفوذ اقتصادي وأمني. فتنزانيا تواجه ضغطاً داخلياً متصاعداً بسبب صفقتها مع موانئ دبي، وكينيا تنخرط في شراكات اقتصادية متوسعة مع الإمارات إلى جانب علاقتها الوطيدة بإسرائيل، بينما تتحرك جيبوتي بين أبوظبي والرياض لتعيد توزيع أوراق النفوذ في البحر الأحمر. هنا يبرز السؤال: هل تتمايل شبكة النفوذ الإماراتية في المنطقة، أم أنها ببساطة تُعاد صياغتها وفق قواعد جديدة؟

أولاً: الصومال… إلغاء شامل ورسالة سيادية حادة

قرار الحكومة الصومالية بإلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة مع الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات الموانئ والتعاون الأمني والدفاعي، يمثّل نقطة تحول حادة في علاقة مقديشو بأبوظبي وفي نموذج النفوذ الإماراتي في القرن الأفريقي عمومًا، فقد شمل الإلغاء عقوداً مرتبطة بموانئ استراتيجية مثل بربرة وبوساسو وكيسمايو، إلى جانب ترتيبات أمنية وعسكرية حساسة، ما يعني أن الصومال لم يكتفِ بإعادة التفاوض على الشروط، بل اتخذ خيار القطيعة الكاملة.

كما شكّل ما كشفت عنه التحقيقات الصومالية بشأن تهريب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزُبيدي، عبر الأراضي الصومالية في طريقه إلى الإمارات، عاملًا حاسمًا في تصعيد التوتر بين الجانبين. فقد اعتبرت مقديشو استخدام المطارات والمجال الجوي الصومالي، دون تنسيق رسمي ومعرفة السلطات المختصة، انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة وتدخّلًا مباشرًا في شؤونها الداخلية، الأمر الذي عزّز قناعة الحكومة الصومالية بأن استمرار العمل بالاتفاقيات الأمنية والدفاعية والاقتصادية مع أبوظبي لم يعد ممكنًا، ودفعها إلى اتخاذ قرار إلغائها بشكل شامل. بررت مقديشو هذه الخطوة بأن الممارسات المرتبطة بهذه الاتفاقيات تمسّ السيادة والوحدة الوطنية والاستقلال السياسي للصومال. هذا التوصيف لا يعبّر عن خلاف تقني حول نسب أرباح أو مدة امتياز فحسب، بل يرتقي إلى مستوى اتهام سياسي ضمني بأن الترتيبات مع الإمارات تجاوزت حدود “الشراكة الاقتصادية” إلى محاولة لصناعة نفوذ موازٍ داخل بنية الدولة. والأهم من ذلك أن هذا الاتهام صدر علنًا، ما أعطى القرار بعداً رمزيًا يتجاوز الصومال إلى دول أفريقية أخرى تراقب المشهد بدقة.

من الناحية التحليلية، يحمل القرار الصومالي رسالتين رئيسيتين:

  1. تأكيد احتكار الحكومة الفيدرالية لسلطة التعاقد الخارجي، ورفض صفقات تعقدها أقاليم أو سلطات محلية مع جهات خارجية دون موافقة المركز.
  2. رفع سقف الموقف السيادي من مجرد طلب تحسين الشروط الاقتصادية إلى إعادة تعريف ما هو مقبول وغير مقبول من نفوذ خارجي في الأصول الاستراتيجية.

بهذا، تحوّل الصومال إلى نموذج “مقاومة سيادية” في وجه عقود الموانئ التي تُنظر إليها بوصفها بوابة لنفوذ سياسي وأمني، لا مجرد استثمار تجاري.

ثانياً: تنزانيا… صفقة موانئ دبي بين الوعود التنموية وضغوط الشارع

في تنزانيا، تتجسّد تعقيدات هذا النموذج في الاتفاقية المثيرة للجدل بين الحكومة وشركة موانئ دبي العالمية، التي تمنح الأخيرة امتيازًا طويل الأمد (نحو 30 عاماً) لإدارة وتشغيل جزء مهم من ميناء دار السلام، مع التزام استثماري يقدّر بحوالي $250 مليون وتحسينات موعودة في كفاءة التشغيل والعوائد. من الناحية الرسمية، تقدم الحكومة الاتفاق باعتباره فرصة لتحديث البنية التحتية وزيادة حصيلة الدولة من الرسوم المينائية وتسريع حركة البضائع. لكن في الشارع التنزاني، تبدو الصورة مقلقة بشأن عوائد الدولة. فقد اندلعت موجات من الاعتراض الشعبي، واعتُبر منح إدارة أحد أهم الأصول الوطنية لشركة أجنبية نوعاً من “بيع الميناء” والتفريط بالسيادة. رافق ذلك اعتقال ناشطين، وتنظيم احتجاجات، وتقديم دعاوى قضائية للطعن في الاتفاق، قبل أن ترفضها المحكمة العليا وتسمح باستمرار تنفيذه.

جوهر الاعتراض الشعبي يدور حول ثلاثة هواجس رئيسية:

  • طول مدة الامتياز، وما يرتبط بها من شعور بأن الدولة “تربط” مرفقاً حيوياً بعقد يصعب تعديله مستقبلاً.
  • غموض تفاصيل تقاسم الأرباح والالتزامات، وغياب شفافية كافية في عرض الشروط أمام الرأي العام، ما غذّى الشكوك حول عدالة الصفقة.
  • التخوّف من تحوّل موانئ دبي إلى لاعب يتحكم فعلياً في شريان تجاري حيوي، بما يمنح الإمارات نفوذاً غير مباشر على القرار الاقتصادي واللوجستي في البلاد.

هنا تتكشف معضلة مركزية: حتى وإن حققت الاتفاقيات مكاسب مادية ملموسة، فإن الكلفة السياسية على الحكومات قد تكون عالية إذا لم تُدار بقدر كافٍ من الشفافية ومراعاة الحساسية السيادية. بالنسبة للإمارات، تعني تجربة تنزانيا أن أي توسّع جديد في هذا البلد أو بلدان مشابهة سيواجه تلقائياً تدقيقاً شعبياً أكثر حدّة، وأن “معادلة الربح” يجب أن تشمل ثمن الشرعية المجتمعية، لا الأرقام المالية فقط.

ثالثاً: كينيا… عندما تتقاطع مصالح أبوظبي وتل أبيب في نيروبي

على خلاف الصومال وتنزانيا، تقدّم كينيا نموذجاً لشراكة مع الإمارات تتجه نحو مزيد من التعمّق لا التراجع. فقد أصبحت أبوظبي أحد أهم الشركاء التجاريين لنيروبي؛ فهي الشريك التجاري الأول لكينيا في منطقة الخليج، والثالث عالمياً بحجم تبادل بلغ نحو $3.4 مليار في 2023. وقد تُوّج هذا التقارب بتوقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة(CEPA) في يناير 2025، تهدف إلى خفض الرسوم الجمركية على غالبية السلع المتبادلة، وتوسيع التعاون في الخدمات والتمويل واللوجستيات والطاقة المتجددة.  إلى جانب ذلك، تعمل شركات إماراتية – من ضمنها موانئ دبي – في تطوير الموانئ والمراكز اللوجستية في مومباسا ونيروبي، بما يعزز موقع كينيا كبوابة تجارية لشرق أفريقيا ومنصة لانطلاق الاستثمارات الخليجية نحو الداخل الأفريقي. وفي الخلفية، تستفيد كينيا من منافسة ضمنية بين الإمارات ودول أخرى للحصول على أفضل الشروط، ما يمنحها هامش مناورة أوسع مقارنة بدول أضعف مؤسسياً.

في المقابل، تحتفظ نيروبي بعلاقات وثيقة مع إسرائيل في ملفين أساسيين: الأمن والتكنولوجيا. التعاون يشمل مجالات التدريب الأمني، والزراعة المتقدمة، وإدارة المياه والطاقة. هذا التوازي يجعل كينيا نقطة تلاقي بين نفوذ إماراتي–خليجي قائم على المال واللوجستيات، ونفوذ إسرائيلي تقني–أمني يتغلغل عبر بوابة التنمية. واللافت أن هذه التركيبة المعقدة لم تفرز حتى الآن احتجاجات شعبية واسعة ضد الإمارات أو إسرائيل كما هو الحال في تنزانيا. ويعود ذلك إلى براغماتية سياسية لدى النخبة الحاكمة، تنظر إلى هذه الشراكات كرافعة للنمو والوظائف، وخطاب رسمي يربط بوضوح بين الاتفاقيات والاستثمار في البنية التحتية والقطاع الخاص، ومعارضة سياسية لا تضع ملف الموانئ والاتفاقيات الاقتصادية في قلب أجندتها بالحدة نفسها. وبالتالي لا يمكن النظر إلى النفوذ الإماراتي كعامل موحد التأثير في كل الدول؛ فقبوله أو رفضه يرتبط بالبنية السياسية الداخلية، ودرجة ثقة المواطنين بحكوماتهم، ومستوى الشفافية في إدارة الموارد الاستراتيجية.

رابعاً: جيبوتي… خروج إماراتي وصعود سعودي في بوابة البحر الأحمر

جيبوتي، الواقعة على بوابة باب المندب، كانت لسنوات إحدى أهم ركائز الحضور الإماراتي عبر امتياز موانئ دبي لإدارة ميناء دوراليه للحاويات. لكن نزاعاً قانونياً طويلاً بين الطرفين انتهى في 2025 بحكم لصالح الحكومة الجيبوتية، يكرّس سيطرتها على الميناء عبر شركة وطنية (SGTD) من دون التزام بإعادة الامتياز للإمارات. هذا التطور مثّل نهاية حقبة من الهيمنة الإماراتية المباشرة على أبرز منفذ تجاري في جيبوتي، وفتح الباب واسعاً أمام إعادة تشكيل خريطة النفوذ الاماراتي. فلم يطل الوقت حتى تحرّكت السعودية لتعزيز حضورها الاستثماري في الموانئ والمناطق الاقتصادية الخاصة، مانحةً شركاتها موقعاً متنامياً في البنية التحتية اللوجستية للبلاد. بهذا المعنى، لا يعبّر تراجع الإمارات في جيبوتي عن “فراغ” في النفوذ الخليجي بقدر ما يعكس إعادة توزيع داخل البيت الخليجي نفسه؛ فالمساحة التي كانت أبوظبي تتمتع فيها بأولوية شبه مطلقة باتت اليوم ساحة تنافس حاد بين الرياض وأبوظبي، مع مراقبة لصيقة من قوى دولية أخرى. الرسالة الضمنية لدول المنطقة أن بإمكانها استخدام التنافس الخليجي–الخليجي لتحسين شروط التعاقد واستقطاب استثمارات بشروط أكثر توازناً.

خامساً: هل تتمايل شبكة النفوذ الإماراتية في المنطقة فعلاً؟

بالنظر إلى الحالات الأربع – الصومال، تنزانيا، كينيا، جيبوتي – تبدو شبكة النفوذ الإماراتية في شرق أفريقيا أمام مشهد مركّب، يجمع بين عناصر تراجع وأخرى توسّع.

من جهة التراجع أو الاهتزاز: في الصومال، قطيعة شاملة مع اتهامات علنية بمساس السيادة، ما يضرب صورة الإمارات كشريك “محايد” ويشجع نخباً في دول أخرى على طرح أسئلة سيادية مشابهة. وفي تنزانيا، اتفاق ماضٍ في التنفيذ لكنه مكلف شعبياً وسياسياً للحكومة، ويكشف أنّ نموذج الامتيازات الطويلة غير الشفافة صار هدفاً سهلاً للانتقاد والاحتجاج. وفي جيبوتي، خسرت أبوظبي امتياز دوراليه، أحد أهم موانئ البحر الأحمر، لصالح شركة وطنية، مع صعود واضح للدور السعودي في البنية المينائية.

ومن جهة الاستمرار والقوة: في كينيا، تتعمّق الشراكة الاقتصادية مع الإمارات عبر اتفاق CEPA واستثمارات متنامية في البنية المينائية واللوجستية والطاقة المتجددة، بما يجعل نيروبي مركز ثقل لنفوذ أبوظبي في شرق أفريقيا. لكنها قد تتأثر خاصة بعد اتهامات السعودية والصومال بدور اماراتي بالمساس بأمنها الوطني. كما أن الإمارات لا تعتمد فقط على الموانئ، بل تمتلك أيضاً أدوات نفوذ أخرى: خدمات مالية، استثمارات في الطاقة المتجددة، شركات طيران وربط جوي، وتعاون أمني مع بعض الدول، ما يمنحها قدرة على إعادة التموضع عند خسارة امتياز بعينه.

الخلاصة أن الشبكة لا تنهار تماما، ولكنها بالتأكيد تتعرّض لاهتزازات متكررة تجبرها على إعادة التكيف. ويمكن وصف ما يحدث بأنه مرحلة إعادة توازن قسري؛ فالضغوط السيادية والشعبية، والتنافس الخليجي–الخليجي، ودخول لاعبين دوليين (مثل الصين وتركيا وقطر وقوى غربية) إلى ملف الموانئ واللوجستيات، كلّها عوامل تدفع أبوظبي إلى إعادة النظر في نمط عقودها وحدود نفوذها.

سادساً: التداعيات العملية على دول المنطقة وكيفية توظيف التنافس

من منظور دول شرق أفريقيا، لا تمثّل هذه التحولات تهديداً فقط، بل تحمل فرصة حقيقية لتعظيم المكاسب إذا ما أُحسن استغلالها. وجود أكثر من شريك خليجي ودولي في ملف الموانئ (الإمارات، السعودية، الصين، تركيا، وغيرهم) يمنح حكومات مثل الصومال وتنزانيا وكينيا وجيبوتي القدرة على:

  • التفاوض على شروط أفضل، عبر مقارنة العروض وعدم الارتهان لطرف بعينه.
  • رفض الاحتكارات الطويلة الأمد في الأصول الاستراتيجية أو قصرها على مدد معقولة مع بنود مراجعة دورية.
  • فرض معايير أعلى للشفافية وتقاسم العوائد وحماية العمالة المحلية والبيئة.

في المقابل، أثبتت تجربتا الصومال وتنزانيا أن تغييب البرلمانات والمجتمع المدني عن مناقشة العقود الكبرى يحوّل أي صفقة – مهما كانت مغرية اقتصادياً – إلى قنبلة سياسية موقوتة. بالتالي، فإن إدارة البعد الشعبي والسيادي باتت شرطاً ملازماً لنجاح أي شراكة مع قوى خارجية.

أما بالنسبة للإمارات، فالتحدي يتمثل في الانتقال من نموذج “المال مقابل الامتيازات الطويلة والواسعة” إلى نموذج شراكة أكثر توازناً ووضوحاً، يراعي شفافية أكبر في بنود العقود وتوازن أفضل في تقاسم العوائد والمخاطر واحتراماً أوضح للحساسيات السيادية وعدم الظهور كلاعب سياسي موازٍ داخل الدول المضيفة والا ستواجه عزلة تجارية في المنطقة مع زيادة وعي الشعوب الأفريقية لما يجري من استغلال لمواردها الاقتصادية.  وبدون هذا التحول، ستظل كل صفقة جديدة عرضة للتشكيك والاحتجاج وربما الإلغاء، كما حدث في الصومال.

خاتمة: شبكة نفوذ لا تنهار بل تُعاد صياغتها

ما بين القطيعة الصومالية، والضغوط الشعبية في تنزانيا، وخسارة امتياز دوراليه في جيبوتي، والتوسّع الاقتصادي في كينيا، والاتهامات المتزايدة بتورطها العميق في الأزمة السودانية، تبدو شبكة النفوذ الإماراتية في أفريقيا في مرحلة انتقالية حاسمة. لا يمكن اختزال المشهد في سردية تمدد بلا حدود أو في رواية تراجع شامل؛ بل هو أقرب إلى عملية إعادة صياغة تحت ضغط ثلاثة عوامل مترابطة: تصاعد الحس السيادي لدى الدول الأفريقية، تنامي وعي الشارع وقوة المجتمع المدني، واشتداد التنافس الإقليمي والدولي على الموانئ وممرات التجارة. إذا قرأت أبوظبي هذه المؤشرات جيداً وطورت نموذج شراكة أكثر توازنًا وشفافية، يمكن أن تحافظ على نفوذها الاقتصادي في المنطقة على أسس أكثر استدامة. أما إذا استمر الرهان على تدخلات يصفها البعض بالمشبوهة، وصفقات طويلة الأمد مثيرة للجدل وضعيفة الشرعية الشعبية، فقد تتحوّل الاهتزازات الحالية إلى تصدعات أعمق على المدى المتوسط.

بالنسبة لدول المنطقة، فإن “شبكة النفوذ الإماراتية” ليست قدراً محتوماً، بل جزء من مشهد تنافسي أوسع يمكن تحويله – بإدارة ذكية – من تهديد محتمل للسيادة إلى رافعة تنمية متوازنة، تزداد فيها حصة القرار الوطني وتقل فيها مساحات الارتهان لأي طرف خارجي واحد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع

[1] Somalia cancels all agreements with UAE over alleged sovereignty violations. https://www.aljazeera.com/news/2026/1/12/somalia-cancels-all-agreements-with-uae-over-alleged-sovereignty-violations.
[2] Somalia cancels UAE security, defense deals linked to key ports over sovereignty concerns. https://www.aa.com.tr/en/africa/somalia-cancels-uae-security-defense-deals-linked-to-key-ports-over-sovereignty-concerns/3797358.
[3] Somalia cancels UAE security, defense deals linked to key ports over sovereignty concerns. https://www.middleeastmonitor.com/20260112-somalia-cancels-uae-security-defense-deals-linked-to-key-ports-over-sovereignty-concerns/.
[4] Somalia scraps UAE port, defence deals over sovereignty violation. https://www.somaliguardian.com/news/somalia-news/somalia-scraps-uae-port-defence-deals-over-sovereignty-violation/.
[5] Somalia terminates all military, port deals with UAE after airspace breach.

كاتب

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى